محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
358
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وجهها في الصلاة والإحرام . ومقتضى قول ابن عبد البر تحريمه عليها ، وذكر بعضهم رواية بأنه عورة في الصلاة يجب ستره . فصل ويستحب للمرأة المزوجة الخضاب مع حضور زوجها ويكره النقش قال ابن حمدان والتكتيب ونحوه والتطاريف انتهى كلامه . فأما الخضاب للرجل فيتوجه إباحته مع الحاجة ومع عدمها يخرج على مسألة تشبه رجل بامرأة في لباس وغيره : ويباح ما صبغ من الثياب بعد نسجه . وقال القاضي : يكره ، قال ابن حمدان وهو بعيد ، ومسائل هذا الفصل وما يتعلق بها مذكورة في التعليق الكبير واللّه أعلم . وروى المروذي في الورع من طرق عن عمر رضي اللّه عنه أنه نهى عن النقش والتطاريف زاد في رواية ويختضبن غمسا . وروى أيضا عن عائشة رضي اللّه عنها أنها سئلت عن الخضاب فقالت : لا بأس ما لم يكن نقش ، وعن إبراهيم قال : يكره النقش ورخص في الغمسة . وروى أحمد بإسناده " 1 " عن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أمر في الخضاب أن تغمس اليد كلها . وقال المروذي : وأخبرتني امرأة قالت : نهاني أبو عبد اللّه عن النقش في الخضاب وقال : أغمسي اليد كلها . فصل من جعل على رأسه علامة وقت الحرب من ريش نعام وغيره جاز وعنه يستحب إن علم من نفسه شجاعة وإلا كره ، وقيل : لا يكره . فصل كراهة تجرد ذكرين أو انثيين واجتماعهما بغير حائل ومتى يفرق بين الأولاد في المضاجع يكره أن يتجرد ذكران أو أنثيان في إزار أو لحاف ولا ثوب يحجز بينهما ، ذكره في المستوعب والرعاية . وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن مباشرة الرجل في ثوب واحد والمرأة المرأة " 2 " ، وذكر في الرعاية هذه المسألة في النكاح وقال مميزان ، ثم قال من عنده فإن كان
--> ( 1 ) قلت : لم تقف عليه هكذا في سند الإمام أحمد . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 304 ، 314 ) والحاكم ( 4 / 288 ) والطبراني ( 11 / 278 ) وابن أبي شيبة في مصنفه -